ومن هنا كان التسوق المحمود هو ما روعيت فيه الآداب الشرعية الواجبة على المرأة خارج بيتها، ولئن كان مطلوبًا منك الحرص على تلك الآداب عمومًا، إلا أنها في الأسواق تكون أشد طلبًا من غيرها من الأماكن لا سيما أسواق هذا العصر! فإذا كان ولابد من الذهاب إلى الأسواق لحاجة ملحة وضرورة قاطعة فلا بأس بذلك إن شاء الله؛ على أن يكون خروجكِ مشروطًا بجملة من الآداب منها:
1 -ضرورة الاستئذان من ولي أمرك عند الخروج سواء والديك أو زوجك أو أخوك أو من يقوم مقامهما.
2 -احرصي جدًا على أن يصحبك أحد محارمك إلى السوق إما زوجك أو أخوك أو غيرهما من المحارم وعوديهم على ذلك تقديرًا لك وحفاظًا عليك من الذئاب البشرية وضعاف النفوس المتربصين بالنساء سوءًا وإن تعذر خروج أحد محارمك معك فليكن معك امرأة أخرى تجنبًا للخلوة مع البائعين وابتعادًا عن الفتنة والافتتان، وحاولي جهدك أن لا تذهبي وحدك أبدًا، حتى ولو اضطررت إلى تأجيل بعض احتياجاتك لوقت آخر؛ فإن ذلك أحفظ لك وأصون لدينك وعرضك، وإن كان أحد محارمك كالزوج أو الأخ أو الأب أو غيرهما له معرفة بالأسواق يستطيع شراء ما تحتاجين ويكفيك هم الخروج فاحمدي الله على ذلك والزمي بيتك، إلا في حاجة خاصة تستلزم خروجك لها.