الصفحة 6 من 16

تبعه». فيه الحث على السعي في الخير والدلالة عليه، لأن المتسبب بالعمل الصالح ينال مثل ما ينال الفاعل من الأجر والثواب.

وهذا باب من الأجر لا يُغلق، وهو يتنامي يومًا بعد يوم.

ب- عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله» [رواه مسلم] .

وقفة مع هذا الحديث الشريف:

1 -سبب الحديث: كما روى مسلم بأن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: احملني، قال: «ما عندي» قال رجل: يا رسول الله، أنا أدله على من يحمله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من دلَّ على خير ... » .

2 -في قوله - صلى الله عليه وسلم: «من دل» لم يحصر كيفية الدلالة في نوع محدد بل تركها مطلقة، قد تكون الدلالة، قولية، أو فعلية، أو كتابية ... الخ.

وهذه نعمة عظيمة من نعم الله تعالى، تفتح للداعية مجالات الدلالة على مصراعيها.

3 -في قوله: «على خير» مطلق شائع في كل ما يقال له: خير. سواء كان قليلًا، أم كثيرًا، علمًا أم عملًا ... الخ.

4 -قال النووي رحمه الله تعالى معلقًا على هذا الحديث: «وفيه فضيلة الدلالة على الخير، والتنبيه عليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت