الصفحة 10 من 13

الأعراب لقيه بطريق مكة، فسلَّم عليه عبد الله بن عمر وحمله على حمار كان يركبه، وأعطاه عمامة كانت على رأسه.

قال ابن دينار: فقلنا له: أصلحك الله! إنهم الأعراب، وهم يرضون باليسير. فقال عبد الله بن عمر: إنَّ أبا هذا كان ودًّا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنَّ أبرَّ البرِّ صلة الولد أهل ودِّ أبيه» [رواه مسلم] .

5 -وعن أبي بُردة قال: قدمت المدينة، فأتاني عبد الله بن عمر فقال: أتدري لِمَ أتيتك؟ قال: قلت: لا. قال: سمعت رسول الله يقول: «من أحب أن يصل أباه في قبره، فليصل إخوان أبيه بعده» وإنه كان بين أبي -عمر- وبين أبيك إخاءٌ وودٌّ، فأحببت أن أصل ذلك. [رواه ابن حِبَّان وحسَّنه الألباني] .

6 -قال المأمون: لم أرَ أبرَّ من الفضل بن يحيي بأبيه، بلغ من برِّه بأبيه أن يحيي كان لا يتوضأ إلا بالماء الحارِّ، وكانا في السجن معًا، فمنعهما السجَّان من إدخال الحطب في ليلة باردة، فقام الفضل حين أخذ يحيي مضجعه إلى قمقم -إناء صغير من نحاس- كان بالسجن، فملأه بالماء، وأدناه من المصباح، فلم يزل قائمًا وهو في يده حتى أصبح. وحُكي أن السجَّان فطن لحيلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت