الصفحة 3 من 13

الحمد لله الذي أمر بالبر ونهي عن العقوق، والصلاة والسلام على نبينا محمد الصادق المصدوق، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم استيفاء الحقوق .. أمَّا بعد؛

فقد كَثُر في زماننا هذا عقوق الآباء والأُمَّهات، وظهر من يرفع صوته على أبيه وأُمِّه، ومن ينظر إليهما شزرًا، ومن يحتقرهما ولا يراهما شيئًا، بل ومن يضربهما ويخرجهما من بيته أو بيتهما.

وقد خالف هؤلاء ما أمر الله تعالى به من برِّ الوالدين والإحسان إليهما وشكرهما واحترامهما، بل إن الله عزَّ وجلَّ قرن عبادته وحده لا شريك له بالإحسان إلى الوالدين، فقال سبحانه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [الإسراء: 23 - 24] .

قال على بن أبي طالب رضي الله عنه: لو كان في العقوق شيء أدنى من كلمة «أُفٍّ» لحرمه الله.

وكذلك فقد قرن الله تعالى شكره بشكر الوالدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت