فقال: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14] . وقال سبحانه: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} [العنكبوت: 8] .
وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - عقوق الوالدين من أكبر الكبائر: وقرنه بالإشراك بالله عزَّ وجلَّ، فقال عليه الصلاة والسلام: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ (ثلاثًا) : الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس فقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور» [متفق عليه] .
وجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أُمُّك» . قال: ثم من؟ قال: «أُمُّك» . قال: ثم من؟ قال: «أُمُّك» : قال: ثم من؟ قال: «أبوك» [متفق عليه] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «رَغِمَ أنفُه، ثم رَغِمَ أنفُه، ثم رَغِمَ أنفُه» . قيل من يا رسول الله؟ قال: «من أدرك والديه عند الكبر أو أحدهما، ثم لم يدخل الجنة» [رواه مسلم] . ومعني رَغِمَ أنفُه: أي لصق بالرغام وهو التراب.
بل إن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل برَّ الوالدين من أسباب مغفرة الذنوب، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: أذنبت ذنبًا عظيمًا، فهل لي من توبة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: «هل لك من أُمٍّ؟» قال: لا. قال: «فهل لك من خالة؟» قال: نعم. قال: «فبرَّها» [رواه الترمذي وصححه