فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 14

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبيه الذي اصطفى، وله الحمد على ما قضى، وله الشكر على ما هدى ... أما بعد:

الصبر - عباد الله - لقاح البصيرة، ومتى تحقق كان الخير كله، فالصبر لله غنى، والصبر بالله بقاء، والصبر في الله بلاء، والصبر مع الله وفاء!

ولا ريب أن الصبر لله وبالله هو خير وأعظم؛ لأن ما كان لله أكمل مما كان بالله، فما كان له غاية، وما كان به وسيلة، والغايات دائمًا أسمى من الوسائل، قال تعالى: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} [1] .

وأيًّا ما كان الأمر يا عباد الله، أليس الإيمان نصف صبر ونصف شكر، واسم جامع للقول والعمل؟! بفعل الطاعة الذي يمثل حقيقة الشكر، وبترك المعصية والذي هو باب من الصبر!!

بل أثر اليقين الحازم والسير الصادق إلى كل ما يرضي الله تحت كنف التسليم والتقى، بل وامتلاك النفس في كل مشاعرها وأبعادها وعقلها وفكرها من أن تجنح إلى الأهواء والتسخط على قضاء الله وأمره!!

فالعقل - عباد الله - معدن الفكر، والفكر قريب

(1) سورة النحل، الآية: (127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت