فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 14

ولن تجد لسنة الله تبديلًا.

كم ترى فيها من باك! وكم تسمع فيها من شاكٍ! محن ورزايا، وفتن وبلايا، أنكاد وآلام، وحسرات وأحزان، غرور لمن اغتر بها، وعبرة لمن اعتبر بها {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [1] ، {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [2] .

والابتلاء - عباد الله - سُنة من سنن الله الماضية في الأولين والآخرين، لا بد لكل أحد من الناس إن عاجلا أو آجلا المرور بها، ولكن متى استحكمت الأزمات، وترادفت المصائب والضائقات، وكان الأمر عظيمًا والخطب جللًا ... فلا مفزع للعبد ولا ملجأ له إلا الله، والتوكل عليه، والإنابة له، والصبر على قضائه.

وذلك الصبر الذي يحمل في طياته حُسن الظن بالله والأمل به - جميل العواقب وإن طالت.

آمنت بالله ما تبقى الحياة بنا

وإن صفا عيشنا فيها على حال

نرنو إليها ونفني العمر نطلبها

ولم تزل بين إدبار وإقبال

(1) سورة محمد، الآية: (31) .

(2) سورة الأنبياء، الآية: (35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت