فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 14

من ذا الذي نال في دنياه غايته

من الذي عاش فيها ناعم البال

آمنت بالله لا يأسي سينفعني

ولا بكائي ولا جزعي فإن الله أبقى لي

المؤمن عباد الله:

لا تبطره نعمة، ولا تجزعه مصيبة ولا شدة؛ لأن أمره كله له خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له، واسمع ما يقوله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك: «ولا يكون ذلك إلا للمؤمن» .

{وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [1] .

بل قال - صلى الله عليه وسلم: «إذا سبقت للعبد من الله منزلة لم يبلغها عملا ابتلاه في جسده أو في ماله أو في ولده، ثم صبّره حتى ينال المنزلة التي سبقت له من الله عز وجل» [2] .

وإنما عِظَم الجزاء مع عظم البلاء، وإذا أراد الله بعبده الخير عجَّل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد به الشر أمسك عنه حتى يوافيه به يوم القيامة، {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [3] .

(1) سورة آل عمران، الآية: (186) .

(2) أبو يعلى.

(3) سورة فصلت، الآية: (46) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت