فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 51

غادر الحديقة دون أن يُعير الرجل اهتمامًا .. ففكره لم يزل مشغولًا بأحداث الأمس!

سار بمحاذاة الحديقة مشيًا على قدميه .. كان الطريق من بوابة الحديقة إلى مكان وقوف سيارته واسعًا ونظيفًا .. تظلله الأشجار من الجانبين، ومع ذلك كان يمشي مطرقًا برأسه كأنه يخشى أن تخترق نظرات الأشجار صدره وتكشف ما يعتلج فيه .. على بُعد خطوات كانت دورة المياه التابعة لمسجد الحي، دلف إلى الداخل .. وبينما هو يجفف وجهه ويديه إذ سمع.

السلام عليكم.

التفت نحو الصوت .. كان عامل النظافة ينتظر خروجه وهو يحمل أدوات التنظيف .. ردّ عليه أحمد ببرود شديد.

عليكم السلام.

ظل واقفًا يلاحظ العامل .. يتفرس في بشرته السمراء وقدّه النحيل ويديه المعروقتين.

لن أكون أكثر شقاء ًمن هذا المسكين!

حدث نفسه ثم أردف

ولماذا افترض أنه شقيّ؟!

إنه يتقاضى مرتبه في مطلع كل شهر .. صحيح أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت