بالسؤال:
أحمد رفيقي بالأمس؟!
نعم بودي أن أتحدث إليك ولكن .. ولكن هل الوقت مناسب؟!
مناسب .. ومناسب جدًا .. حياك الله يا أحمد في أي ساعة، هيا .. أنا في انتظارك.
استقبله أبو محمد بحفاوة بالغة .. دخلا سويًا إلى فناء الدار وفي قلب كل منهما آمال ورغبات.
كان أحمد يمشي وهو لا يرى ما حوله، فدموع الفرح والحزن قد اختلطتا على خده؛ فتعتمت الرؤية أمام عينيه.
أما أبو محمد فلسانه لا يفتر عن ترديد عبارات الترحيب الحارة.
لم يشعر أحمد إلا وهو في وسط غرفة الاستقبال، والرجل يشير إليه بالجلوس، ثم خرج مستأذنًا لإحضار القهوة.
بقي أحمد في مكانه دون حراك يسأل نفسه: ما الذي جاء بي إلى هنا؟ هل أنا أعيش حلمًا أم حقيقة؟!
أخذ يلتفت حوله ثم رفع رأسه إلى السماء:
يا رب .. يا رب .. إني تائب إليك .. يا رب سهَّل.