فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 51

وما دمت تطيب مطعمك ومشربك وملبسك فلن يخيب الله رجاءك .. ولكن يا أحمد ألحّ على الله بالدعاء وجاهد نفسك واقهر هواك .. ومع هذا وذاك لا بد- يا بني- أن تستشعر مراقبة الله لك .. فلا يراك حيث نهاك .. ألست تستحي أن تدخن بحضرة من تهابه من الناس؟!

تنهد أحمد وكأنه يريد أن يقول شيئًا، ولكنه سكت .. كأنه يريد أن يختار الكلمة المناسبة ليترجم ما في نفسه من المشاعر.

كان أبو محمد ينظر إلى عينيه المتألقتين متلهفًا لإجابته, لكنه أطال الصمت .. فسأله مرة أخرى:

اسأل نفسك: هل هؤلاء البشر في نظرك أعظم أم الله! ثم اسأل نفسك: ما الذي تجنيه من التدخين؟!

كن صادقًا مع نفسك وستجيب: لا شيء .. لا فائدة .. بل ضرر محض! ضرر عاجل وآجل!

اسأل نفسك يا بني: بماذا ستجيب حينما تسأل يوم القيامة عن مالك فيمَ أنفقته؟! كيف سيكون جوابك وأنت تنفق منه لشراء الدخان؟! هذا المال الذي رزقك الله إياه .. وأنعم به عليك في الوقت الذي حُرم منه غيرك .. تصرفه في معصيته؟!

استمع إلى أحد السلف حينما سُئل: من أشد الناس صراخًا يوم القيامة؟ قال: رجل رزق نعمة فاستعان بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت