فهرس الكتاب
دارت بينهما أحاديث كثيرة منها أحاديث حول متابعة المباريات، والتدخين وغيرها .. كانا يتحادثان وقد تحطمت بينهما كل الحواجز، فصارا يتهامسان كصديقين حميمين!
أخرج أبو محمد من جيبه عود السواك وناله أحمد وهو يسأله: أظنك يا عزيزي قد أقلعت تمامًا عن التدخين.
لم يتوقع أحمد هذا السؤال .. لكنه أجاب وهو يخفي دهشته: في الحقيقة لا زال هذا الأمر يقلقني .. لم أزل بين مدّ وجزر!
أجابه أبو محمد وهو يتأمل في وجهه الذي قد أصبح أكثر وضاءة من ذي قبل، فها هو يتحدث دون تعلثم وارتباك، وحيوية الشباب تتدفق من عينيه.
معلوم يا بني أن الشيطان سيضاعف جهوده ويكلف أتباعه من شياطين الإنس والجن ليعيدك إلى ماضيك أو على الأقل ليثبطك عن المسير .. ليصدك عن الصراط المستقيم .. طريق الجنة الذي تسأل ربك في اليوم عدة مرات أن يهديك إليه .. فأنت بحمد الله تقول في كل ركعة من صلاتك: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} .. فسيهديك الله إلى صراطه ما دمت مطيعًا لأوامره مجتنبًا لنواهيه.