فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 51

مضت قرابة الساعة .. لكن المكالمة لم تنتهِ بعد.

يا لها من امرأة ثرثارة - قالها وهو لا يزال يتذكر أحاديثها يوم أن كان صغيرًا يجلس بجوار والدته فاغرًا فاه مدهوشًا من تتابع كلماتها وغرابة قصصها وأخبارها!!

كانت الصغيرة مسترسلة أيضًا في حكاياتها المضحكة .. تمنى لو أصغى إليها، ولكن في نفسه أشياء وأشياء.

استغفر الله .. استغفر الله .. استغفر الله

«اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا الله وحده لا شريك له, له الحمد وله الملك، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير» .

وبكل خشوع وطمأنينة نفس يمضي أبو محمد في التهليل والذكر والاستغفار بعد صلاة المغرب .. وما أن فرغ وانفض المصلون حتى اقترب منه أحمد: السلام عليكم يا أبا محمد.

التفت إليه بلحيته الكثة وشخصيته المهيبة وبابتسامته ووجهه البشوش، وبكل سرور وبشر رد عليه: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. كيف حالك يا أحمد؟!

الحمد لله .. أنا بخير .. لقد اشتقت إلى رؤيتك .. اشتقت إلى حديثك ونصائحك القيمة.

استندا إلى الجدار وأخذا يتجاذبان أطراف الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت