عائشة - رضي الله عنها - بمائة ألف فقسمتها على الناس، فلما أمست قالت: هاتي يا جارية فطوري.
فقالت: يا أم المؤمنين، أما استطعت أن تشتري لنا لحما بدرهم.
قالت: لا تعنفيني, لو أذكرتيني لفعلت.
والجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا واتقاء جهنم ...
اشتهى بعض الصالحين طعاما - وكان صائما - فوُضِعَ بين يديه عند فطوره، فسمع قائلا يقول: (مَن يقرض المليّ الوفيّ الغنيّ؟) .
فقال: عبده المعدوم من الحسنات، فقام وأخذ الصحفة, فخرج بها إليه, وبات طاويا. وهكذا أهل الإيمان والجود يحق فيهم قول الله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] .
قال الشعبي - رحمه الله: (من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته, فقد أبطل صدقته, وضرب بها وجهه) .
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في معنى قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [البقرة: