قطعه ساجدا, ومنهم من أذهبه قائما أو تاليا أو ذاكرا أو شاكرا.
عباد ليل إذا جن الظلام بهم
كم عابد دمعه في الخد أجراه
ولقد جاءت حفصة رضي الله عنها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله عن أخيها عبد الله بن عمر رضي الله عنه فقال: «نعم الرجل عبد الله لو كان يأخذ من الليل» .
فكان ابن عمر قائما حتى ليلة موته رضي الله عنه.
إن آخر الليل هو وقت نزول الرحمن جل جلاله إلى السماء الدنيا نزولا يليق بجلاله, فيجيب دعوة الداعي، ويعطي السائل، ويغفر ذنب المذنب التائب «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر, يقول: من يدعوني, فأستجيب له، من يسألني, فأعطيه، من يستغفرني, فأغفر له» ما أرحم الله وأكرمه.
هذا في سائر العام، فما بالك برمضان شهر النفحات والهبات .. ولله من العطايا في رمضان ما ليس في دونه. كانت امرأة حبيب توقظه بالليل, وتقول: ذهب الليل وبين أيدينا طريق بعيد, وزادنا قليل, وقوافل الصالحين قد سارت قدامنا, ونحن قد بقينا.
يا راقد الليل كم ترقد