الصفحة 32 من 51

نكبات الدهر، فكل شيء متوافر، وبطبيعة الحال فإن ما أتى براحةٍ وسكونٍ سيضيع بسرعة؛ لأن الإنسان لم يتعب عليه، ولم ينزل عرقه على جبينه في سبيل الحصول عليه، ولهذا تجد أمثال هؤلاء الشباب المترفين إذا توافر المال لديهم صرفوه في غير وجهه المشروع، فالبداية بالدخان ثم المخدرات، وصدق من قال:

إن الفراغ والشباب والجده ... مفسدة للمرء أي مفسده

السبب الخامس بعكس السابق وهو الفقر وقلة المال، فإن النفس تتوق إلى الراحة وتوافر المال وامتلاك ما يملكه الناس، وتهرب من الحاجة إلى الخلق، فهي مُرة كالعلقم، لذلك بعض الشباب يسعى جاهدًا للحصول على المال ليهرب من الفقر ومد اليد، فيهديه أحيانًا شيطانه إلى الطرق المنحرفة ومنها المتاجرة بالحبوب المخدرة لا سيما وهو يسمع من أصدقاء السوء أن صفقاتها بالآلاف بل بالملايين، فينجرف في تيار هذه السموم علَّه أن يكون غنيًا كغيره.

السبب السادس: حبُّ الاستطلاع، والإنسان بطبعه يحب التطلع والكشف عن المجهول، وبعض الشباب قد ملّ من حياته لأسباب كثيرة، فيحب أن يجرَّب مذاق الحبوب المخدرة وما هي اللذة التي يحكي عنها أصحابه المدمنون، فلمَ لا يأخذ حبةً فإذا فعل اشتاقت نفسه إلى غيرها، ثم يوهم نفسه بعد ذلك أنه لا يستطيع تركها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت