اللؤلؤة الخامسة:
حديث عظيم في نعمة العمر
وإدراك رمضان
عن طلحة بن عبيد الله أن رجلين من بَلِيٍّ قدما على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان إسلامهما جميعًا، فكان أحدهما أشد اجتهادًا من الآخر. فغزا المجتهد منهما، فاستشهد، ثم مكث الآخر بعده سنة، ثم توفي. قال طلحة: فرأيت في المنام، بينا أنا عند باب الجنة، إذا أنا بهما، فخرج خارج من الجنة، فأذن للذي توفي الآخر منهما، ثم خرج فأذن للذي استشهد، ثم رجع إلي فقال: ارجع فإنك لم يأن لك بعد. فأصبح طلحة يحدث الناس، فعجبوا لذلك، فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وحدثوه الحديث، فقال: «من أي ذلك تعجبون؟» ، فقالوا: يا رسول الله! هذا كان أشد الرجلين اجتهادًا، ثم استشهد، ودخل هذا الآخر الجنة قبله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أليس قد مكث هذا بعده سنة؟» قالوا: بلى، قال: «وأدرك رمضان فصام، وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة؟» قالوا: بلى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض» [رواه ابن ماجة وصححه الألباني] .