أخي الكريم: هل فكرت في يوم من الأيام كيف ستكون خاتمتك؟ هل خلوت بنفسك يومًا وسألتها: كيف قد تكونين يا نفسي ساعة الاحتضار؟ كيف سيكون حالك والناس مجتمعون حولك يبكون، ويتأسفون ولا أحد منهم يجد لك حيلة أو شفاء؟
كيف سيكون جوابك إن لقنك الحاضرون «لا إله إلا الله» ؟ هل ستقولينها أم ينقبض اللسان؟ هل ستقبلينها أم تردينها فيختم لك بالكفر؟
فلربما كانت تلك الأسئلة من دواعي يقظتك، ومن موجبات زوال غفلتك، وانقطاعك عن اللهو واللعب، وتناسي لحظات الاحتضار العصبية، وثواني الفراق الأليمة، حيث سكرات الموت وخروج الروح وانتهاء العمر والأجل.
أخي:
هب أنك قد ملكت الأرض طُرًا
ودان لك البلاد فكان ماذا
أليس غدًا مصيرك جوف قبر
ويحثو الترب هذا ثم هذا
فتفكر يا عبد الله، فإنما هي أيام ولحظات وساعات