عُرفيا [1] !
وليت الأمر وقف عند هذا الحدِّ فقط.
بل إنَّ من أعظم المآسي موت قلوب فتياتنا - إلاَّ ما رحم ربي - بسبب هذه الفضائيات وما يُعرض فيها، وبالتالي عجزهنَّ عن النهوض بأنفسهن، ناهيك عن غيرهنَّ.
وذلك هو الهدف المهم الذي طمع أعداؤنا في الوصول إليه بكلِّ ما يستطيعون .. وقد وصلوا؛ فدخلت فتياتنا جحر الضب ولم يخرجن منه!
وإليك فيما يلي هذه الأبيات التي تصوِّر حالة جلّ أبناء أمَّة الإسلام على لسان أمتهم المسلمة وهي تخاطبهم:
يا مُسلمُونَ رَأيتُمُو جُرْحِي وَجُرحَ إبَائِي
رَأيتُمُو القَصفَ يَعلُو مَنَازِلِ الأَبرِيَاء
يَشبُّ لَيلِي فَيَمحُو بِالنَّارِ لَوْنَ المَسَاء
رَأَيتُمُو الطِّفلَ يَبْكِي مُشَرَّدًا فِي العَرَاء
مُسَائِلًا: أَيْنَ بَيْتِي وَلُعْبَتِي وَرِدَائِي
رَأيتُمُو أَلْفَ مَيتٍ مُضرَجًا بِالدِّمَاء
رَأيتُمُونِي حَيَارَى يَا أَعْيُنَ الضُّعَفَاء
(1) المرجع السابق، ص «13، 14» .