فما أجمل أيام الحياة بالقرآن الكريم! وما ألذ أوقات رمضان مع الكتاب العظيم! تحت رايته تكونت خير أمة أخرجت للناس .. ولا عودة لها في منزلة الخيرية إلا بهذا النهج .. وعلى مائدته تربى الجيل الأولى حيث انطلق يقرأ القرآن بلسانه تلذذا .. وبقلبه تخشعا وتدبرا .. وبمشاعره تأثيرا .. وبقلبه اهتداء .. وبجوارحه تطبيقا .. فكان حالهم مع القرآن: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2] ، فكان الواحد منهم يعيش مع هذا الكتاب العظيم عيشة الحلاوة والطمأنينة, كلما مر بآيات الجنة بكى شوقا ..
فحي على جنات عدن فإنها
منازلنا الأولى, وفيها المخيم
وكلما مر بآيات النار شهق شهقة, وبكى دمعة, وكأن زفير جهنم في أذنيه .. عندما يمر باستغفار استغفر .. ويمر بسؤال سأل .. فاللذة في لسانه وقلبه وروحه وحياته .. فهل أحسنا بهذا مع القرآن في رمضان .. وللقرآن مع رمضان قصة .. ومن أبجدياتها بناء الروح, وسعادة الحياة.
في ظل رمضان تتضح بواعث الألفة والمحبة والترابط بين قلوب المؤمنين وأرواحهم .. في صلاتهم .. في صيامهم .. في سائر دروب عبادتهم لله تعالى ..