الصفحة 10 من 29

للعرض الأكبر) {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الزهد للإمام أحمد، ص 177، ومدارج السالكين، ج 1، ص 170] .

*وإليك أخي الحبيب هذه الكلمات الجميلة التي تصف أرباب العقول المنيبة ذوي البصائر الحية: (حيث عرف أرباب البصائر من جملة العباد أن الله سبحانه وتعالى لهم بالمرصاد، وأنهم سيناقشون في الحساب، ويطالبون بمثاقيل الذر من الخطرات واللحظات، وتحققوا أنهم لا ينجيهم من هذه الأخطار إلا لزوم المحاسبة وصدق المراقبة ومطالبة النفس في الأنفاس والحركات، ومحاسبتها في اللحظات والخطرات، فمن حاسب نفسه قبل أن يحاسب خف في القيامة حسابه، وحضر عند السؤال جوابه، وحسن منقلبه ومآبه، ومن لم يحاسب نفسه دامت حسراته وطالت في عرصات القيامة وقفاته، وقادته إلى الخزي والمقت سيئاته) [الإحياء الغزالي، 4/ 394] .

*وكان الحسن البصري رحمه الله يقول: (اقرعوا هذه الأنفس فإنها طلعة [1] ، وإنها تنازع إلى شر غاية، وإنكم إن تقاربوها لم تبق لكم من أعمالكم شيئًا، فتبصروا وتشددوا، فإنما هي أيام تعد، وإنما أنتم ركب وقوف

(1) طلعة: تكثر التطلع إلى الشيء [لسان العرب، 8، ص 237] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت