أياما يعاد كأنه مريض.
وذاك عثمان بن عفان رضي الله عنه كان إذا وقف على القبر بكى حتى يبلل لحيته وهو يقول: (والله لو أنني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتها أصير، لاخترت أن أكون رمادًا) .
وكان علي بن أبي طالب كثير البكاء والخوف والمحاسبة لنفسه، وكان أشد ما يخاف من طول الأمل واتباع الهوى، فقيل له: لماذا يا أمير المؤمنين؟ فقال: أما طول الأمل فينسيني الآخرة، وأما إتباع الهوى فيصد عن الحق.