الصفحة 13 من 42

الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإنَّ الوصيَّة أيها الناس أن تتقوا الله في كلِّ أمورِكم، فإن تقوى الله مِفْتاحُ كل خير في الدنيا، وهي الموصلة إلى الجنة في الآخرة، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] ، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [الطلاق: 5] .

عباد الله: الإنسانُ في هذه الحياةِ بلا هدفٍ أشبه بالحيوان منه بالإنسان، لا يمكن أن يستقيم أمرَه إلا إذا سار لهدف الخلق؛ وهو إقامةُ دينِ الله والسير عليه، ما أجمل أن يعيشَ الإنسانُ في هذه الدنيا مقيدًا بالكتاب والسنة، يرعَوي لأوامرهما، وينتهي عن نواهيهما، إن سمع حقًا استجاب له، وإن رأى باطلًا أعرض عنه، ضاعت عنده المقاييسُ إلا مقياسَ الإيمان الذي به يرتفعُ الشخص، وبه يسمو، وبالإخلال به يهوي المرءُ في ظلمات الانحدارِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت