الجوزي في مناقب الإمام أحمد بن حنبل، ص 324].
14 -وعن يحيي بن هلال الورَّاق قال: «جئت إلى محمد ابن عبد الله بن نُمير -أحد أئمة الحديث الثقات- فشكوت إليه، فأخرج إليَّ أربعة دراهم أو خمسة دراهم، وقال: هذا نصف ما أملك. قال: وجئت مرَّةً إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل فأخرج إليَّ أربعة دراهم، وقال: هذه جميع ما أملك» [رواه ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد، ص 325] .
15 -وقال يوسف بن بهلول: حدثنا يعقوب بن شيبة السَّدوسي قال: «أظلَّ العيدُ رجلًا، وعنده مائة دينار لا يملك سواها، فكتب إليه صديق يسترعي منه نفقة، فأنفذ إليه بالمائة دينار، فلم ينشب أن ورد عليه رقعة من بعض إخوانه يذكر أنه أيضًا في هذا العيد في إضاقة، فوجَّه إليه بالصُّرَّة بعينها. قال: فبقي الأوَّل لا شيء عنده، فاتَّفق أنه كتب إلى الثالث وهو صديقه يذكر حاله، فبعث إليه الصُّرَّة بختمها. قال: فعرفها، وركب إليه، وقال: خبِّرْني، ما شأن هذه الصُّرَّة؟ فأخبره الخبر، فركبا معًا إلى الذي أرسلها، وشرحوا القصة، ثم فتحوها واقتسموها. قال يوسف ابن البهلول: الثلاثة هم: يعقوب بن شيبة، وأبو حسان الزِّيادي، وآخر نسيته» [ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء 11/ 498، وقال: إسنادها صحيح] .