فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 62

الغش .. والخداع .. والغدر .. خلائق وضيعة تنافي الصدق .. ولا تلائمه .. وفطرتها المتشبعة بهدي نبيها - صلى الله عليه وسلم - .. لتنفر من تلك الأخلاق السيئة .. التي تزري بصاحبتها في الدنيا والآخرة .. حين أعلن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن كل غادر .. سيحشر يوم القيامة .. يحمل لواء غدرته .. والمنادي ينادي على روس الأشهاد دالًا عليه .. لافتًا إلى غدرته الأنظار .. «لكل غادر لواء يوم القيامة يقال .. هذه غدرة فلان» [1] .. تدرك أن الغادرة .. وإن حسبت أن غدرتها قد طوتها الأيام .. ستنشر يوم القيامة .. وخجلتها تزداد سوءًا وخزيًا حين تجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وهو المؤمل للشفاعة .. يقف خصمًا لها .. «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» [2] .

94 -تقدم إحسانها إلى الأقرب فالأقرب .. من جاراتها .. مراعية قوة العلاقة بينها وبين جارتها الملاصقة لها .. وما يكون بينهما من حساسيات تراعيها .. مستبقية للألفة والمودة .. تهتم بجيرانها الأبعدين .. وتحسن إليهم .. فلهم أيضًا حق الجوار وذمته .. سألت عائشة رضي الله تعالى عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إن لي

(1) رواه مسلم برقم 3268 كتاب الجهاد والسير.

(2) رواه البخاري برقم 2075 كتاب البيوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت