فهرس الكتاب
وهي وإن كانت في كثير من أحوالها جادة منصرفة إلى معالي الأمور .. معرضة عن سفاسفها .. فإن هذا لا يمنعها أن ترفه عن نفسها في حدود ما أباحه الشرع .. وجعل فيه للمسلمين والمسلمات فسحة وسعة .. لما جبلت عليه نفوسهم .. وميلها .. إلى التخفف .. والترويح والتسلية .. بين الحين والحين .. لتعود بعد ذلك إلى الجد وهي أوفر نشاطًا وأمضى عزيمة .. وأكثر استعدادًا لتحمل الأعباء .. والنهوض بالمسئوليات ..
تقول عائشة رضي الله عنها: وكان يوم عيد يلعب فيه السودان بالدرق (الترس) والحراب .. فإما سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - وإما قال: «تشتهين تنظرين؟» .. فقلت: نعم، فأقامني وراءه؛ خده على خدي، وهو يقول: «دونكم يا بني أرفدة» (لقب الحبشة) .. حتى إذا مللت قال: «حسبك؟» .. قلت: نعم. قال: «فاذهبي» [1] .. وتقول عائشة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم - قال يومئذ: «لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني بعثت بحنيفية سمحة» .
99 -لا تدخل بيتًا غير بيتها قبل أن تستأذن .. وتسلم على أهله .. مقيمة أمر ربها الذي لا يجوز التهاون أو التساهل في شأنه أو التغاضي عنه .. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى
(1) رواه البخاري برقم 897 كتاب الجمعة.