عنده؟» [1] .. فإذا هي في حضرة رب العالمين .. يشهد عملها الجليل .. ويثيبها عليه الثواب الجزيل .. فليس هناك أجل وأعظم من زيارة يشرفها .. ويباركها .. ويحض عليها رب السماوات والأرض ..
104 -لا تصاب نفسها بالإحباط .. أو خيبة الأمل .. وهي ترى الألوف المؤلفة .. تتجه إلى اللهو واللغو .. فهي لا تملك سوطًا .. ولا عذابًا .. ولا عصًا .. إنما تملك حبًا ودعوة .. وبسمة .. تقود الناس بها إلى جنة عرضها السماوات والأرض .. إن استجابوا حمدت الله تعالى .. وإن رفضوا أوكلت أمرهم إلى الله سبحانه .. ولا تيأس منهم .. بل تصبر وتثابر .. وتسأل الله تعالى لهم .. ولا تستعجل عليهم .. تتدرج معهم .. وتأخذ بأيديهم .. رويدًا .. رويدًا .. لا تجابههم أو تقاطعهم .. إنهم أمل هذه الأمة .. وغدًا سيهتدون ويعودون .. وسوف تراهم .. تائبين .. صادقين .. متوضئين .. {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} [2] ..
105 -ليس لديها جهاز تقرأ به أفكار إنسان أو تكشف عن عواطفه .. إن وسيلتها الوحيدة .. هي الحوار والمشاعر .. إذا أرادت أن تتعرف على أفكاره .. فلابد أن
(1) جزء من حديث رواه مسلم برقم 4661 كتاب البر والصلة.
(2) سورة يوسف، الآية: 103.