تجري معه حوارًا .. وإذا أرادت أن تنفذ إلى عواطف إنسان .. فلابد أن يكون لها مشاعر .. إنه التواصل .. العلاقة بينها وبين غيرها الاقتراب والاهتمام .. والتفاعل .. أن تشعر من أجله .. وأن تشعر معه .. أن تتألم من أجله .. وأن تفكر من أجله .. وأن تفكر معه .. وهي إن استطاعت أن تقيم تواصلها على هذا المستوى .. فقد حققت معنى كبيرًا من وجودها .. وإذا لم تستطع فإنها ستعيش على هامش الحياة .. لا تشعر بالناس .. وهم لا يشعرون بها .. وما أسوأ أن تعيش معزولة عن قلوب الناس .. وعقولهم .. لأن كثيرًا من الآلام تهون إذا وجدت إنسانًا يتألم معها ومن أجلها .. وكل الهموم تهون إذا وجدت إنسانًا يفكر معها ومن أجلها .. لذلك .. فتحت قلبها وعقلها على أخواتها لتتواصل معهن .. تقترب بمشاعرها وأفكارها منهن .. تدرك معاناتهن .. وتتألم معهن .. إنها تملك في داخلها أعظم جهاز من صنع الله تعالى .. للغوص في أعماقهن .. ومعرفة قدر آلامهن .. إنه القلب الذي ينبض بالحب.
106 -مسلمة صاغها الإسلام على هديه .. لا تحتفظ بالغيظ يتأجج في صدرها .. تدرك أن الغيظ ثقيل على النفس حين تكظمه .. ونار يلفح القلب ويغله .. فتسارع إلى العفو .. والصفح .. والغفران .. فتنطفئ جذوة الغضب .. وتغسل نفسها من أدران الغل .. والحقد ..