والضغينة .. فتنطلق نفسها في آفاق النور .. تحس برد الطمأنينة ينسكب على قلبها .. والراحة والسعادة .. تغمر ضميرها .. ووجدانها .. مرتبة الإحسان التي يحب الله تعالى من يسمو إليها .. {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [1] .. يعينها على إدراك ذلك .. معرفتها أن تسامحها وعفوها لن يلحق بها ذلًا أو عارًا بل يزيدها عند الله تعالى عزة ورفعة .. «ما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله» [2] .
107 -رسالتها جليلة .. أمانة في عنقها سيسألها عنها رب العباد .. إنها رسالة إعداد الأجيال المؤمنة .. غرس الفضائل السامية في النفوس .. والعلوم النيرة في العقول .. قدوة في تدينها .. قدوة في مظهرها .. قدوة في اهتمامها بعملها .. معلمة ذات عقيدة سليمة .. ذات التزام واع .. لا يجعلها تتهاون في أمور دينها .. يسري حب الإسلام مسرى الدم في عروقها .. داعية تشعر بالخطر يهدد دينها وأمتها .. وهي على ثغر من ثغور الإسلام .. فلا تدعه يؤتى من قبلها.
108 -أدركت بما أنها مسلمة واعية .. أنها بحاجة إلى صحيفة .. أو مجلة ناجحة .. تعالج قضاياها اليومية ..
(1) سورة آل عمران، الآية: 134.
(2) رواه مسلم برقم 4689 كتاب البر والصلة والآداب.