السيف [1] ، فها هو ذا جالس» ثم لم يعرض له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [متفق عليه] .
28 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم - هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ, فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي, فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي, فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ, وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ, وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ, فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ, فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ, إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ, وأنا ملك الجبال, وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك, فِمَا شِئْتَ, إِنْ شِئْتَ أَطْبَقتُ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ» [2] . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ, لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» .
(1) فشام السيف: أي: أغمده.
(2) الأخشبان: جبلان بمكة.