أين الآداب النبوية في العبادات والمعاملات؟
أين الفضائل والشمائل المحمدية في دنيا الناس؟
أين دعوى المحبة العريضة التي يطلقها أكثر الخلق؟
إن الناس - قديما - كانوا يدخلون في دين الله أفواجا بسبب أخلاق تجار المسلمين، فدار الزمان دورته, وأصبح الناس يُصدون عن دين الله من قبل أخلاق المسلمين.
نعم لقد أهمل أكثر المسلمين هذا الجانب المهم، وتلك القضية الكبرى، وآثروا النزاع والتناحر حول قضايا أخرى يتسع في معظمها الخلاف، فظهر التجريح والتبديع، والتفسيق، والتضليل فيما بينهم، دون دليل معتبر, وذلك لأن القلوب خاوية، والنفوس خربة، وأخلاق النبوة بعيدة عن هذا كله، ودعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - أرفع من هذه الفوضى وتلك الأحقاد.
* فلماذا لا نجتمع على هذا الجانب الأخلاقي الذي لا نجد فيه خلافا البتة؟
* لماذا يبحث كل منا عن خطأ الآخر، ولا يجد له عذرا بينما يعمى عن أخطاء نفسه، وإذا شعر بخطأ واحد، أوجد لنفسه مئات المعاذير؟
* لماذا نتناحر ونتدابر ونتباغض وديننا واحد، وربنا