عُمان ، وهى جبلٌ عالٍ في وسطِ البحر. بها زُرُوعٌ وكُرُومٌ ونخْلٌ ، ولها عُيونٌ مِياهُها عَذْبةٌ ، وفيها مَغاصٌ للُّؤْلُؤ، المعروف بالخارَكِىّ.
قال الفَرزْدَقُ يَهْجُو المُهَلّبَ بن أبى صُفْرة:
بِخارَكَ لم يَقُدْ فَرَسًا ولكنْ
يَقُودُ الساجَ بالمَرَسِ المُغارِ
ولو رُدَّ ابنُ صُفْرَةَ حيثُ ضَمَّتْ
... عليه الغافَ أرضُ أبى صَفارِ
[ الساجُ: نَوْعٌ جَيِّد من الخَشَب، والمرادُ به هنا السُّفُنُ؛ المَرَسُ المُغارُ: الحَبْلُ المفتول؛ الغاف: شجرٌ ] .
ومِمّن نُسِبَ إليها:
5 أبو هَمّام، الصَّلْتُ بن مُحَمّد بن عَبْدِ الرحمن بن أبى المُغِيرة البصرىّ ثم الخارَكِىّ: محدِّثٌ رَوَى عن عبد الواحد بن زياد، وسُفْيان بن عُيَيْنَة ، وحمّاد بن زَيْد، ورَوَى عنه أبو عَبْدِ الله محّمد بن إسماعيل البخارىّ.
5و أَحْمد بن إسْحق ، ولا يعرف إلاّ بالخارَكىّ: شاعرٌ عباسِىٌّ مُعاصِرٌ لأبى نُواس. قيل: هو أَوَّل من جاهَر بالمُجونِ في شِعْره. قال أبو نواس: ما مَجَنْت ولا خَلعْت العِذارَ حتى عاشرت الخَارَكِىّ فَجاهَر هو بِذلِكَ ولم يَحْتَشِم، فامْتَثَلْنا نحن لِما أَتَى بِه، وسَلَكْنا مَسْلَكه. ونحن ومَنْ يَذْهَب مَذْهبنا عِيالٌ عليه. ومِنْ شِعْره السّائِر قَوْله:
لمّا أَتونى بِنارٍ في شَرابِهُمُ
... يُدْعَى الطِّلاءَ صَلِيبًا غَيرْ َ خَوّارِ
أَظْهَرْتُ نُسْكًا وقُلْتُ الخَمْرَ أَكْرهُها
... والله يَعْلَمُ أَنّ الخَمْر إِضْمارِى
*خاصِكِيَّة: (من الكَلمةِ العربيَّة"خاصٌّ"أضيفت إليها الكافُ ، وهى عَلامَةُ التَّصْغير في الفارسيّة، ثم ألْحِقت بها ياءُ الإفْرادِ التى تَقُومُ مَقامَ التَّنْوينِ في العربيّة ) :
وهُمْ من الرِّجال: الذين يُلازِمونَ السُّلطانَ في خلواتِه، ويَسُوقون المَحْمَل السُّلطانِىّ الشَّريفَ، وهم المُتَعيِّنونَ للإمْرَةِ والمُقَرَّبون في المَمْلَكة .