وأما التدبير فمن النصوص التي دلت عليه قوله سبحانه وتعالى: { إِن رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) } [1] ، ويراد بإفرادُ الله سبحانه وتعالى بالتدبير: الإقرار والاعتراف بأن الله سبحانه وتعالى وحده هو المدبر لكل شيىء لا شريك له في ذلك.
و توحيد الأسماء والصفات هو: (( إفرادُ الله تعالى بما يختص به من الأسماء الحسنى والصفات العليا، التي ثبتت له بالنصوص الشرعية، والإيمان بمعانيها وأحكامها، إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل ) ) [2] .
iوالأسماء الحسنى: يُقصد بها ما دل على الذات وما يقومُ بها من صفات، وأسماؤه سبحانه وتعالى كلها حسنى، قال تعالى: { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } [3] .
(1) سورة (الأعراف) .
(2) ينظر: التمهيد، لابن عبد البر، 7/137، ومجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام، 3/3، واختيار الأولى، لابن رجب، 22-23، ولوائح الأنوار السنية، للسفاريني (1/257) ، والتحف في الإرشاد لمذهب السلف (ضمن الفتح الرباني) ، للشوكانِي، 1/259-266.
(3) سورة (الأعراف) ، الآية (180) .