وأما العناصر الأسطورية الأخرى، فقد استمدتها الكتابات الشعبية الشيعية من قصص دينية وردت في العهد القديم والقرآن الكريم. ويلحظ المتفحص لعناصر الأسطورة أن ما استمد من العهد القديم ورد كذلك في القرآن. بذا يصح القول بأن مجمل عناصر أسطورة الحسين مستلهم من نصوص قرآنية وأحاديث نبوية تم تأويلها بما يتوافق ومرجعيتها الأسطورية. فمثلا، هناك حيز كبير في وقائع الأسطورة للنور والجن والملائكة وجبريل (ناقل الوحي للنبي) ، وهذه جميعا عناصر مذكورة في القرآن والأحاديث النبوية. كما لم ينف الإسلام تماما كل ما جاءت به أديان الكتب السماوية السابقة (اليهودية والمسيحية) من قصص وأساطير حول الأنبياء الأولين كإبراهيم وإسحق وموسى ويعقوب وعيسى بن مريم، بل الإسلام أكد على العديد منها. وتحضر قصص الأنبياء الأولين في أسطورة الحسين تأكيدًا على أزلية انتمائه للنبوة.
وللخوارق المنسوجة حول الحسين محاور ثلاثة: خوارق يعتقد بوقوعها قبل ولادته (كالقول بأزلية وجود الحسين على شكل عمود من نور) ، وأخرى اقترنت بولادته، وثالثة ارتبطت باستشهاده. وهي بالإجمال نوعان: بعضها يُشير إلى تفرد الحسين في الفضل بين بني البشر قاطبة، والبعض الآخر نسب إليه، كالقدرة على الإشفاء أو الشفاعة للخلق يوم القيامة، إلى غير ذلك مما ينسب من كرامات للأنبياء والأولياء.