الصفحة 9 من 51

ومن العناصر الأسطورية حول عاشوراء، تلك التي تذكر الفرق بالأيام والأشهر بين ولادة الحسن والحمل بالحسين وولادته. ففي إحدى الروايات أن فرق الأيام بين ولادة الحسن والحمل بالحسين كان عشرة أيام. وفي رواية أخرى أن الفرق بين ولادتهما كان عشرة أشهر وعشرون يوما.وفي رواية ثالثة ـ نقلا عن الإمام الصادق ـ أنه كان ستة أشهر وعشرة أيام. وفي رواية رابعة كان الفرق سنة وعشرة شهور. [1] [11] ) والقاسم المشترك في هذه الروايات الأربع، التي وردت في مصدر واحد بأسانيد مختلفة، هو تكرار الرقم عشرة فيها. ولا تفسير لتأول الرواة الشيعة هذا الرقم سوى العاشر من المحرم، الذي وقع فيه استشهاد الحسين.

ولا غرابه في الأمر، فغالبا ما تميل الذاكرة الشعبية في التراث الإنساني عامة لإقران رقم معين بحياة إنسان استثنائي في شخصه أو مصيره، على أنه إحدى الخوارق المتعلقة بفرادة ذلك الإنسان في التاريخ. وفيما يتعلق بالحسين، فإن الجذر التاريخي لاقتران الرقم عشرة به في ذاكرة الناس، توفر بواقعة استشهاده في العاشر من المحرم. فلقد كان هذا الحدث جذرا لكل ما كتب عن الحسين في التاريخ والأسطورة والأيديولوجيا على حد سواء.

(1) 11]) البهادلي، 1385هـ / 1965م، ـ ص174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت