وأبرز المؤلفات المعبرة عن الاتجاه المذكور، تلك التي ظهرت بين القرنين الرابع والسابع للهجرة، [1] [1] ) وهذه هي الفترة التي يبدو أن شخصية الطائفة الإمامية قد تبلورت فيها بشكل ناجز. وللمنحى الأسطوري في تفسير تاريخ الحسين ومصيره، امتداد في مؤلفات معاصرة. [2] [2] ) أمّا الصنف الثاني من الأدبيات فله طابع طقسي كمجالس العزاء والمراثي (شعرا ونثرا) . والمراثي هي النصوص التي تتلى في مجالس العزاء وقد كتبت بأُسلوب ميلودرامي يستهدف استقطاب التعاطف الوجداني مع آلام آل البيت وينطوي على مضمون تعبوي لا يستهان به، خاصة فيما يتعلق بمقتل الحسين. [3] [3] ) ويحرص هذا النوع من الكتابات الوجدانية على إظهار هول مأساة الحسين من خلال تعداد الفظائع التي حلَّت به وبصحبه وآل بيته. وتعلو وتيرة المضمون التعبوي للأدبيات الطقسية في الظروف السياسية الضاغطة، فهي ترمز إلى الانكسار السياسي، وإلى التمرد على هذا الانكسار.
(1) من مؤلفات هذه الفترة: دلائل الإمامة لابن رستم الطبري (من علماء الإمامية في القرن الرابع للهجرة) ، تحف العقول عن آل الرسول للحرّاني (من أعلام القرن الرابع أيضا) ، مقتل الحسين للخورزمي (المتوفى في العام 568 هجرية) ، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب (المتوفى في العام 588 هجرية) ، مثير الأحزان لابن نما الحلي (المتوفى في العام 645 هجرية) ، تذكرة الخواص لسبط بن جوزي (المتوفى في العام 654 هجرية) ، اللهوف في قتلى الطفوف، لابن طاووس (المتوفى في العام 664هجرية) .
(2) منها على سبيل المثال: لواعج الأشجان، والمجالس السنية في مناقب ومصائب العترة النبوية, لمؤلفهما محسن الأمين، مقتل الحسين أو حديث كربلاء لعبد الرزاق المقرم، والخصائص الحسينية لجعفر التستري.
(3) من المراثي: المنتخب لفخر الدين الطريحي، الفوادح الحسينية والقوادح البينية، للشيخ حسين بن محمد بن أحمد الرازي.