الصفحة 4 من 51

وهذا الصنف من الكتابات الشعبية موجه إلى عامة الشيعة ووظيفته تغذية الممارسات الطقوسية في ذكرى عاشوراء بعناصر التعاطف الوجداني مع آلام الشهيد.

تجدر الإشارة إلى أن أدب المراثي ومجالس العزاء حديث نسبيا من حيث النشأة التاريخية، فيما الممارسة الطقسية الشفوية للذكرى، ظهرت قبل ظهور الكتابات الأسطورية بعقود عدة على أقل تقدير، وقبل ظهور أدب المراثي والطقوس بقرون. ففي حين أن الطقوس ـ مثل تسيير مواكب الندب ـ بدأت تأخذ طريقها للوجود في منتصف القرن الرابع للهجرة/ العاشر للميلاد، فإن الكتابات الأسطورية ظهرت بعد ذلك بفترة وجيزة وتكرست على نحو ناجز في القرنين السادس والسابع للهجرة/ الثاني عشر والثالث عشر ميلادية.

أما الصنف الثالث من المؤلفات الشيعية، فيبقى فيه الحسين شخصية تاريخية بالكامل، غير أن هذا الصنف يضفي على شهيد كربلاء هالة تسبغ عادة على الشخصيات الاستثنائية لدى عموم الجماعات الإنسانية. وكتابات هذا الصنف تشير إلى كل صغيرة وكبيرة وردت عن الحسين في كتب الحديث النبوي وكتب التاريخ الكلاسيكية. كما تتضمن الأقوال المنسوبة للأئمة عن الحسين والتي ترد في مؤلفات علماء الشيعة الأوائل. [1] [4] )

(1) من ذلك ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ ذكرى الحسين بن علي، للإمام السيد عبد الكريم السيد علي خان، ومختصر نهضة الحسين لمؤلفه هبة الدين الحسيني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت