والمراكز التي تمارس أنشطة توعوية متعددة, وكانت"مجلة البصائر"إحدى ثمار هذه المدرسة الفكرية العريقة, وقد كان لنا هذا اللقاء مع سماحة الإمام الشيرازي, في بيته المتواضع وفي تلك الغرفة المتواضعة, في تاريخ 14/5/1422هـ, اي قبل وفاته بما لا يزيد عن خمسة أشهر, وقد كان لقاءً وديًا, وكنا نشعر بتعامل الأب الموجه الذي غمر أبناءه بالعطف والمحبة, وقد تخلّل حديثنا المسجّل, بعض التقطعات التي غمرنا سماحة الإمام فيها بالكثير من التوجيه والمعلومات المفيدة, وها نحن نقوم بنشر هذا اللقاء لقرائنا الكرام, وتعبيرًا منا بالوفاء والعرفان لمرجعنا العظيم.
البصائر: سماحة الإمام:يعتبر سماحتكم من رواد النهضة الحضارية, ومن الشخصيات المؤثرة في نشر الوعي الاسلامي داخل الأمة, وأنتم كذلك مرجعية دينية رائدة, وقد كانت الحوزة هي المحطة الأولى في تكوين شخصيتكم وتوجهاتكم النهوضية, فكيف تنظرون للحوزة خصوصًا بعد التحولات السياسية التي حدثت ونشوء دولة يقودها العلماء؟.
سماحة الإمام: في تصوري إن حوزاتنا لا تتمكن من فعل شيء إلا بشرط شورى المرجعية, مثلًا خمسة من المراجع في قم وثلاثة مراجع في أصفهان وأربعة في النجف يكوّنون مجلسًا للشورى بينهم, يقود هذه الأمة في الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية, أما الأمور العبادية الفردية فكل واحد واجتهاده فيها, هذه الشورى ضرورية لقيادة الحوزة للأمة, اما أن يحضر المرجع إلى مجلس الشورى بنفسه أو يحضر وكيله.