الصفحة 3 من 11

أنا أتذكر قبل خمسين سنة أن (البابا) ومؤسساته كانت في الدرجة الثالثة من حيث عدد المبلغين, والأزهر كان ثانيًا من حيث مبلغيه وعدد علمائه, والنجف كانت الأولى, اليوم انعكست الآية فالصحف تتحدث عن ستة ملايين مبشر مسيحي تحت سلطة (البابا) , بينما الأزهر يمتلك مئتي ألف روحاني, وقم القوية بالحوزات الشيعية لديها أربعون الف عالم فقط, يعني خلال نصف قرن انعكس الوضع تمامًا, ولذا ترى أن (للبابا) التأثير الأكبر.

وشخصيًا قرأت في مجلة العالم الاسلامي (السعودية) السنة الماضية [1] [1] أن (البابا) تمكن من تحويل ستين ألف إنسان إلى المسيحية يوميًا, ستون ألفًا عدد هائل!

وقبل مدة جاءني ثلاثة أشخاص, سألتهم: من أين أنتم؟

قالوا: من طاجيكستان.

فسألتهم عن أوضاعهم.

قالوا: إن كل شيء سيء.

فسألتهم لماذا؟.

قالوا: إن خمسين ألف شيعي تحولوا إلى المسيحية.

من يجب أن يخطط لحفظ هذا الكيان وصيانته؟.

مراجع التقليد بدون شك... وكيف ذلك؟.

باتحادهم, فإن في الاتحاد قوة, والدعوة إلى الاتحاد والشورى, ليست في الأحكام العبادية الشرعية, فهذا يقول: الكر أربعين شبرًا, أو ثلاثة وأربعين, لا كلٌّ على رأيه في هذه المسائل, أما ما يهم الأمة من قضايا السياسية والاقتصاد والاجتماع, وتبليغ الدين, والوقوف امام الكفار ومخططاتهم وألاعيبهم, كل ذلك يحتاج إلى شورى, وإلا فإن الحوزة ليست حوزة وهي كذلك اليوم!.

العراق الذي كانوا يخافون منه أشد الخوف, العراق الذي أخرج الإنجليز على يد الميرزا محمد تقي قائد ثورة العشرين... وقد سمعتم به.

العراق اليوم تقتل مراجعه, في يوم قتلوا الشيخ البرجودي وهو مرجع تقليد ويوم آخر قتلوا الشيخ الغروي وهو مرجع تقليد كذلك, ويوم آخر قتلوا السيد بحر العلوم وكذلك السيد الصدر.

ومن يطالب بدماء هؤلاء المراجع؟!.

غاية ما نفعل أن نقيم مجلس فاتحة, ونبرق برقية تعزية... وهذا كل شيء!

(1) سنة 1421 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت