الآن العالم في النجف الأشرف لا يتمكن أن يخرج من بيته, كيف كنا؟! وكيف صرنا؟! هذا هو شأن المرجعية.
كل ذلك وشورى المرجعية مفقودة والله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم قال (( وأمرهم شورى بينهم ) ) [1] [2] ,والرسول أمر بالشورى, وكان يستشير الناس, وكان يستشير حتى النساء في موارد متعددة.
قد تقول أن الشورى غير ممكنة ولكن على العكس هي ممكنة ولكن نحتاج إلى نشر ثقافة الشورى بين الناس, يعني أن تبيّن الشورى لألف إنسان, أو عشرة آلاف إنسان والآخر لألف ولعشرة آلاف, وأنا لألف إنسان ولعشرة آلاف وهكذا.
البصائر: في ظل التطور الكبير الذي حدث في العالم, وخصوصًا في العشرين سنة الماضية أصبحت المجتمعات متقاربة جدًا كيف يقرأ سماحة الإمام مسيرة الحوزة العلمية, وهل قدمت ثقافيًا وعلميًا ما كان يؤمل منها؟
سماحة الإمام: لم تقدم ولا عشرة بالمئة, وهذا الواقع, وكل جماعة بقائدها ولا يوجد قيادة....
البصائر: منذ السبعينات ونحن نسمع أصواتًا كثيرة داخل الحوزة العلمية وخارجها تدعو إلى تجديد المناهج بحيث تتلاءم مع العصر والتطورات التي حدثت ما هي نظرة سماحة الإمام حول هذه الدعوة؟ وهل الحوزة حقيقة بحاجة إلى تجديد المناهج؟ أم بحاجة إلى شيء آخر؟
سماحة الإمام: في نظري تحتاج الحوزة:
أولًا: إلى شورى المرجعية.
ثانيًا: أنا أذكر حينما كنت طالبًا في العراق قرأت الطب شخصيًا وكتبت في الطب, وقرأت الفلك, وقرأت الحساب, وقرأت الهندسة, وكانت كل المناهج موجودة في الحوزة.
فإذا كنت تقصد بتجديد المناهج أن تأتي بمناهج أقوى من المطول وأحسن وأفضل من المغني, أو افضل من الشمسية, فجئ بها, أما أن تأتي بكتاب لمجرد أنه جديد, أو مؤلفه جديد, فلا, يجب أن يكون المنهج البديل أفضل من القديم حتى يستبدل.
(1) سورة الشورى, الآية 38