الصفحة 4 من 16

وكان هديه و حياته ومعاشه ومطعمه ومشربه بعد تولي الخلافة هو نفسه قبل توليها . ولما سئل الحسن البصري رحمه الله عن القائلين في المسجد قال ( رأيت عثمان بن عفان يقيل في المسجد وهو يومئذ خليفة ويقوم وأثر الحصى بجنبه فنقول: هذا أمير المؤمنين هذا أمير المؤمنين )

و قال ( رأيت عثمان نائما في المسجد ورداؤه تحت رأسه فيجيء الرجل فيجلس اليه ثم يجيء الرجل فيجلس اليه كأنه احدهم )

لقد كان عهد عثمان مليئا بالفتوحات واستمرت لمدة عشر سنوات وكانت من أجل السنوات وتم خلال هذه السنوات نشر بساط الدولة الإسلامية ففيها غزا معاوية قبرص و فتحت أذربيجان و ارمينية وكابل وسجستان وغيرها كثير و في خلافته كانت الغزوة العظيمة ذات الصواري .

وقام عثمان بتوسعة المسجد النبوي والمسجد الحرام و أكبر توسع للإسلام في عهد الخلافة الراشدة كان في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه .

وفضائله أكثر من ان نحصيها ونكتفي بما ذكر من فضائله ..

بيعته رضي الله عنه:-

ذكر البخاري قصة طويلة في مقتل رضي الله عنه حتى وصل الى أنه قيل لعمر رضي الله عنه أوص ِ يا أمير المؤمنين .. قال: ما أجد أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ٍ فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبدالرحمن بن عوف .

وقال: ( يشهدكم عبدالله بن عمر وليس له من الأمر شيء فإن أصابت الغمرة سعدا فهو ذاك والا فليستعن به أيكم ما أمر فإني لم اعزله عن عجز ولا خيانة )

عند ذلك اجتمعوا رضي الله عنهم و أرضاهم فقال عبدالرحمن اجعلوا أمركم الى ثلاثة منكم .

فقال الزبير: جعلت أمري الى علي .

وقال طلحة: جعلت أمري الى عثمان .

وقال سعد: جعلت امري الى عبدالرحمن بن عوف .

وهكذا تنازل ثلاثة: تنازل طلحة والزبير وسعد بن ابي وقاص .

وبقي الثلاثة: عثمان و علي و عبدالرحمن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت