فقال عبدالرحمن: أيكما تبرأ من هذا الامر فنجعله اليه والله عليه والإسلام لينظرن أفضلهم في نفسه فأسكت الشيخان .
فقال عبدالرحمن بن عوف: أفتجعلونه اليّ والله عَليَّ أن لا آلو عن فضلكما .
قالا: نعم .
قال: فأخذ بيد أحدهما فقال: لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدم في الإسلام ما قد علمت .. فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن .. ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن .
ثم خلا بالآخر وهو عثمان فقال له مثلك ذلك .
فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان فبايعه وبايع له علي وولج أهل الدار فبايعوه
. ( رواه البخاري )
وهناك تفصيلات أخرى في الصحيح أن عبدالرحمن بن عوف جلس ثلاثة أيام يسأل المهاجرين والانصار حتى قال رضي الله عنه: والله ما تركت بيتا من بيوت المهاجرين والأنصار الا وسألتهم فما رأيتهم يعدلون بعثمان أحدا . ( صحيح البخاري )
أي أن هذا الأمر لم يكن مباشرة في البيعة وانما جلس بعد أن اخذ العهد عليهما ثلاثة أيام بعد ذلك اختار عثمان .
وللأسف أن نجد من بعض الناس أنهم يعرضون عن هذه الوراية الصحيحة من البخاري رحمه الله ويأخذون البرويات الباطلة لابي مخنف الرافضي الكذاب ..
فأجتمع الناس على بيعة عثمان وبايعوه .. وهو أفضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أبي بكر وعمر لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: ما كنا نعدل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي بكر أحدا ثم عمر ثم عثمان .. ثم نترك بقية اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم . (صحيح البخاري )
وفي رواية الطبراني أنه قال: وكان رسول الله يسمعنا ولا ينكره . ( معجم الطبراني وقال الألباني اسناده صحيح )
قال عبدالله بن مسعود عن بيعة عثمان: ولينا اعلاها ذا فوق . (السنة للخلال )