هذه الرسالة، ستتضمن ردودًا على ما جاء في كتاب عقيدة الشيعة الإمامية (لهشام معروف) .
يقول بعد البسملة: (لم يكن للشيعة عقيدة تختلق عما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية) .
ونقول ردًا عليه: أنه ليس في الشيعة إمامي وغير إمامي، بل كل شيعي على وجه الأرض يزعم أنه يدين بالولاء لأشخاص معينين يسميهم الأئمة، وعلى ذلك فكل من يلبس قناع التشيع هو إمامي لأنه يتبع إمامًا أو أئمة معينين.
أما قولك بأنه لم يكن للشيعة عقيدة تختلف عما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية فغير صحيح لأم مدلولاتكم تختلف عن مدلولات المسلمين في جميع النصوص والأدلة الواردة في هذين المصدرين، فأنتم مثلًا تستدلون بالقرآن ولكن بعد أن تبطنوه بقصص وروايات مختلقة لتتوصلوا بهذه البطانة الزائدة إلى قلب الحقائق، وتسخير النصوص لما يتفق مع مفاهيمكم المقلوبة، كما في قصة الكساء التي ألصقتموها بآية التطهير، وكم في قصة غدير خم التي ألصقتموها بآية التبليغ وكما في قصة الخاتم التي ألحقتموها في آية الولاية، وغير ذلك، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن مفهوم ألفاظ القرآن عندكم هو غير مفهومها عند المسلمين، ومعاني الآيات عندكم غير معانيها عند المسلمين، وقد أوردت في الرسالة الثالثة طرفًا من تفسيركم لبعض الآيات القرآنية، وهو قليل من كثير.
وأنتم أيضًا تستلون بالسنة، ولكن بأحد شروط ثلاثة:
أولًا: أن تكون هذه السنة قد نقلت عن المعصومين بطريق روايتهم المعصومين أيضًا (في مراجع يتظاهر بعض أصحابها بالتسنن، ويتظاهر البعض بالتشيع المعتدل) .
ثانيًا: أو تكون موضوعة على ألسنة المشاهير رواة الحديث المعتبرين عندنا، وهم من قولها وروايتها أبرياء.