فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 70

ثالثً: أو تحرفون الكلم فيما صح منها عن مواضعه، بزيادة أو نقص أو تحريف أو تبديل، فإذا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا كتاب الله وسنتي) قلتم إن صحة الحديث: (كتاب الله وعترتي) وإذا قال - صلى الله عليه وسلم -: (من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية) قلتم إن صحة الحديث: (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية) .

وإذا كنت صادقًا في زعمك بأنه ليس للشيعة الإمامية عقيدة تختلف عما جاء في القرآن والسنة فلا بد أن يكون أهل السنة كاذبين في دعواهم اتباع القرآن والسنة؛ إذ لا يعقل أن يكونا كلاهما على حق وهما على طرفين نقيض.

ثم يقول: (ولقد كتب علماؤهم وأكثروا حول عقائدهم في مئات الكتب، وأبطلوا جميع الشبه التي تخالف نصوص القرآن الكريم والسنة، ومع ذلك فما زال الكتاب قديمًا وحديثًا كلما كتبوا حول هذا الموضوع يلصقن بهم ما يبرؤون منه ويحملونهم أوزار غيرهم من الفرق الإسلامية) .

ونقول ردًا عليه: لقد كتب علماؤكم القدامى والمعاصرون وأكثروا، ولكن كل ما كتبوا كان تأييدًا لجميع الشبه التي تبرأت منها، وأنا أتحداك بأن تبرز لي كتابًا واحدًا وتشير إليه لأحد علمائكم السابقين أو اللاحقين يرد به على الكليني أو الطبرسي أو القمي أو الطوسي أو ابن المطهر، وينقض به مفترياتهم على كتاب الله وعلى سنة رسوله وعلى أهل بيت رسوله وصحابته الكرام، وأي تهمة ألصقت بكم وأنتم براء منها، وأي وزر حملتم أثقاله وأنتم منزهون عنه، وقد جعلتم من دينكم بوتقة تنصهر فيها جميع المفاهيم المقلوبة التي خلفتها الفرق الضالة عن الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت