إنكم لا تذكرون الله ولا عشر معشار ما تذكرون عليًا ولاحسين، وتستنكفون أن تكونوا عبادًا لله، ولا تستنكفون أن تكونوا عبادًا لعلي والحسين وباقي الأئمة، وتحلفون بالله ألف مرة وأنتم كاذبون ولا تحلفون بالعباس مرة واحدة إلا أن تكونوا صادقين؛ لأن الدين عندكم هو محبة رجل وأولاده، فإذا انتحلتم هذه المحبة، فكل التكاليف عندكم تصبح من النوافل، لماذا؟ لأنكم ممن قال الله تعالى فيهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} ، ولأنكم ممن قال فيهم جل شأنه: {يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً} .
ثم قل لي بالله عليك أي كتاب شيعي لا يعتبره الكثير من علماء الشيعة، ولا يعتمدون على رواياته وأسانيده، وما هي الكتب التي أصحابها مسلمون من مذاهب شتى، وما هي الكتب التي أصحابها غير مسلمين؟
إن كل كتاب ألف في عقيدة التشيع هو معتبر عندكم، حتى ولو كان يدعو إلى تقديس الشيطان.
ثم هل يعقل أن يستمد الدكتور (رونلدسن) استنتاجاته العلمية عندكم من كتب لا يمت أصحابها إلى التشيع بصلة وهو وإياكم على طرفي نقيض، وأين ما تهدف إليه مذاهب أسست للبناء، وما تهدف إليه مهازل أسست للهدم والنكاية بالآخرين، وتصنيف الشيعة إلى إماميين وغير إماميين لا يغير من الحقيقة شيئًا؛ لأنه إذا كان هناك اختلاف بينكم وبين الإسماعيليين والشيخيين، وغيرهم فهو اختلاف على خمس الأجداد.
إن كل واحد من زعمائكم يريد أن يجر النار إلى قرصه، وأن يحتكر لقمة السحت لنفسه، وإلا فأي معنى لبقاء التشيع بعد ذهاب من تتشيعون لهم؟