الصفحة 24 من 63

وبالرغم من معاناة المسلمين من مكر اليهود وتكذيبهم للنبي وتواطئهم مع أعداء النبي للكيد به بل وقتله ونقضهم المعاهدات معه إلا أن هذا لم يخرج به عن إنصافهم.

وبالرغم من شغله بأعباء الدعوة فإنه لم ينس أن يزور طفلا يهوديا مريضا كان يجاور النبي ويخدمه. وإذا بالطفل قد اشتد مرضه وهو مشرف على الموت.

يقول أنس رضي الله عنه كان غلام يهودي يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقعد عند رأسه فقال له أسلم [قل لا إله الا الله فنظر إلى أبيه فسكت أبوه فأعاد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى أبيه] فقال أبوه أطع أبا القاسم فأسلم فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول الحمد لله الذي أنقذه من النار (البخاري) .

وكان اليهود يجلسون في مجالسه يستمعون إليه، وكان أحدهم يتعمد أن يعطس فيحمد الله ليقول له النبي (يرحمك الله) لكن النبي كان يقول له (يهديكم الله) .

أنظروا أدب النبي في التعامل حتى مع اليهود.

أفضل الجهاد عنده

وعندما سئل النبي الكريم: « أَيُّ الْجِهادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كَلِمَةُ حقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جائِر » رَوَاهُ النسائيُّ بإسنادٍ صحيحٍ ».

إنسانية النبي ورحمته

وكان رسول الله رحيما ببني الإنسان وكان الصحابة يعاينون هذه الرحمة حتى حق الكفار.

فقد مر أناس بجنازة أمام النبي صلى الله عليه وسلم فوقف لها. فقالوا: إنها جنازة يهودي. فقال: « سبحان الله، أليست نفسا» ؟ (رواه البخاري) .

بل عهدت رحمته حتى في الحيوان.

وجاء رجل الى النبي - صلى الله عليه وسلم - يبايعه على الهجرة وترك أبويه يبكيان. فقال: ألك والدان؟ قال نعم. قال: ارجع اليهما فأضحكهما كما أبكيتهما.

ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة، وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة، وما أططعمت زوجك فهو لك صدقة، وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة.

إزالة الحجر عن الطريق يفتح الطريق إلى الجنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت