الصفحة 40 من 63

يشع اسمه في تاريخ العالم ببريق باهر يفوق ذلك البريق الذي ارتبط باسمه كرسول مكة.

إن القوة الدافعة التي بثها في كل من حوله أدت الى نشوء سلالات حاكمة لا حصر لها لم يكن لها وجود من قبل، ولذلك فهي تدين بوجودها له، ونشأت كذلك الكثير من المدن الجميلة والقصور الفخمة والمعابد المهيبة ودخلت العديد من الأقاليم الواسعة في الاسلام.

وفوق كل ذلك، فقد وجهت كلماته معتقدات الأجيال من بعده وآمنت تلك الأجيال بكلماته واتبعتها كنظام حياتي وكمرشد ودليل يقود تلك الأجيال الى الدار الآخرة، تصلي وتبارك عليه أصوات المؤمنين في الألوف من أماكن العبادة في كل يوم ويعتبره المسلمون رسول الله وآخر الرسل».

« إننا إن قسنا كل ذلك بمعايير الشهرة الانسانية فاننا لا نجد أن هنالك بشرا آخر مهما كانت درجة عظمته يمكن أن يقارن بعظمة محمد؟» .

واشنطن إيرفينغ Washington Irving

أما واشنطن إيرفينغ فقد كتب في كتابه (حياة محمد) قائلا:

« لم يكن محمد ليشعر بالغرور أو الفخر أو العظمة لدى تحقيقه لانتصاراته العسكرية كما كان سيؤول اليه الحال لو كانت دوافعه أنانية.

ولأن محمدا لم تكن تحركه أية أغراض ذاتية فقد ظل حتى في الأوقات التي حقق فيها المجد والقوة محافظا على بساطته وتواضعه في السلوك والمظهر تماما كما كان عليه حاله في وقت الشدة».

« لم يكن محمد حريصا على الظهور بمظهر يليق بالملوك لا بل كان يشعر بالاستياء اذا عامله أحد معاملة الملوك لدى دخوله غرفة ما أو اذا استقبله أحدهم بمظاهر غير اعتيادية من التقدير والاحترام» .

آرثر ليونارد Arthur Glayn Leonard

وفي كتاب (الاسلام وقيمه الأخلاقية والروحية) كتب آرثر غلين ليونارد قائلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت