السببان السابقان لا يُقللان من أهمية العامل الأميركي, فالواقع يؤكد أن الدبابة الأميركية بقدر ما ترمز للاحتلال فإنها تمنع الحرب الأهلية وتحافظ على وحدة الأراضي العراقية, وبعيدًا عن الأساطير التي يرددها بعض خصوم أميركا فإنه لا مصلحة لها بإشعال حرب أهلية ومصالحها لا تتحقق إلا باستقرار الأوضاع في العراق.
الأسباب السابقة التي تمنع الحرب الأهلية ليست ثابتة, فالحرب الأهلية مستبعدة لكن ليست مستحيلة. وفي اغتيال الحكيم نذير كاف خصوصًا أنه جاء من سياق استهداف مراجع شيعية.
اللافت في العراق هو الغياب الشامل للدور العربي, ففي الوقت الذي تتصرف فيه إيران بوصفها حامية للشيعة لا يجد السنة العرب من امتدادهم العربي غير صالح الدعاء والمواعظ السياسية المملة, لذلك يظل خيار المقاومة هو المرجح لديهم إن لم يكن الوحيد, وفي ذلك دليل جديد على عبقرية الإدارة الأميركية في صناعة الأعداء.
موقع فيصل نور