الصفحة 9 من 13

بأن السهو ليس مما يقدح في نزاهة الأنبياء وعصمتهم، والنسيان مما لا يستحيل على الأنبياء لأنه من الأعراض البشرية غير المذمومة. وبأن إحالة النسيان على الأنبياء مخالفة لنص قطعي من القرآن الكريم؛ قال تعالى عن سيدنا موسى وفتاه: { فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا } ، وقوله: { لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا } ، وقال تعالى لسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - { وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلاَ تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } ، وقال: { وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا } . وبأن رواية سهو النبي - صلى الله عليه وسلم - متفق عليها بين السنة والشيعة. أما السنة فحديث ذي اليدين مشهور جدًا وهو العمدة في أحكام السهو في الصلاة. وأما عند الشيعة فعن سعيد الأعرج قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:"صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم سلم في الركعتين، فسأله من خلفه: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال:"وما ذاك؟ قالوا: إنما صليت ركعتين. فقال: أكذاك يا ذا اليدين -وكان يدعى ذا الشمالين-، فقال: نعم. فبنى على صلاته فأتمّ الصلاة أربعًا وسجد سجدتين لمكان الكلام). اهـ [1] [9]

(1) 1- الكافي 3/355، نزهة الناظر 39، وسائل الشيعة 8/202، من لا يحضره الفقيه 1/358، التهذيب 2/180، الاستبصار 1/369

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت