الصفحة 1 من 10

بقلم ناصر الدين شاه

الخميني في نظر عارفيه

إن الذين نقموا على الخميني أعماله وأنكروا عليه تصرفاتهن هم خلق كثير، لا بل أستطيع أن أقول: إن كل العالم انقلب عليه وأدرك مساوئه بعد أن كان ينتظر منه أن يكون حبل النجاة لإنقاذ بلاده من كابوس الإرهاب والظلم أولًا، ثم أن يكون اليد القوية لإصلاح باقي البلاد الإسلامية، وإذا به يفوق غيره من المستبدين والعتاة أضعافًا مضاعفة، وإذا كان كثير من غير الإيرانيين قد كتبوا وأعلنوا مساوئه فإن أقوالهم قد لا تساوي أٌوال إيراني واحد، لاسيما إذا كان من ذوي القدر، لأن صاحب الدار أدرى بما فيها. ومن الذين كتبوا الدكتور موسى الموسوي، قبل أن نعرف القارئ بما كتب هذا الفاضل، لابد لنا من التعريف به لمن لا يعرفه لأن وزن الكلام بوزن قائله.

فالدكتور موسى الموسوي من مجتهدي الشيعة النوادر الذين جمعوا بين الثقافتين الإسلامية والغربية، فهو بعد أن حاز على شهادة الاجتهاد وشهادة الدكتوراه في التشريع الإسلامي من جامعة طهران، قصد فرنسا وحصل من جامعة الصوربون على لقب دكتور بالفلسفة، ثم إنه كان من أخص أصدقاء الخميني ومن المناهضين لسياسة الشاه، ومن الذين عملوا في الحقل السياسي والعلمي في إيران وفي العراق وفي ليبيا وفي أوربا وفي أمريكا، وله عدة مؤلفات بمواضيع مختلفة وكتب بشأن الثورة الخمينية كتابًا بعنوان الثورة البائسة، وهو من القطع الوسط في 217 صفحة، ونحن ننصح كل من يريد أن يعرف من هو الخميني وما هي مقدمات ثورته أن يقرأ هذا الكتاب، وإذا كنت قد أنكرت في طيات كتابي هذا على الخميني تصرفاته إن ما فعلته لا يعدل نقطة في بحر أقوال الدكتور موسوي، وهو العالم بالحقيقة ولإعطاء فكرة عامة عما قاله ننقل إلى القارئ الكريم مقاطع مما جاء في كتابه نجعلها مسك الختام لكتابنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت